حماية المستهلك في التجارة الإلكترونية بالسعودية
حماية المستهلك في التجارة الإلكترونية
تقديم الشكاوى على المتاجر والمواقع الوهمية، وأثر الغش التجاري كجريمة معلوماتية وفق الأنظمة السعودية.
شهدت التجارة عبر المواقع الإلكترونية توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. حيث أصبحت عنصرًا أساسيًا في حياة الأفراد لما توفره من سهولة وسرعة في الحصول على السلع والخدمات. مع ذلك هذا النمو صاحبَه تزايدٌ في شكاوى المستهلكين نتيجة بعض الممارسات غير النظامية. و التي قد تتمثل في عدم مطابقة المنتجات للمواصفات المعلنة وبيع سلع مغشوشة أو فاسدة وغياب سياسات واضحة للاسترجاع والاستبدال. فضلاً عن إنشاء مواقع وهمية بقصد استغلال المستهلكين.
أولا: كيف اشتكي على متجر الكتروني ؟
نستعرض فيما يلي آلية رفع شكوى لدى وزارة التجارة عبر خدمة إلكترونية تمكن المستفيدين من تقديم بلاغ تجاري ومتابعة حالته آليًا دون الحاجة إلى مراجعة فروع الوزارة.
خطوات رفع شكوى على متجر الكتروني:
- تحميل تطبيق بلاغ تجاري من متجر التطبيقات.
- تسجيل الدخول عبر نفاذ الوطني.
- اختيار تقديم بلاغ جديد.
- تحديد بلاغ تجاري على متجر الكتروني.
- وتحديد ما إذا كان المتجر موثّق في منصة المركز السعودي للأعمال او له سجل تجاري.
- نوع المخالفة حددها أيضاً.
- تعبئة بيانات المنشأة.
- ثم وصف البلاغ واسم السلعة.
- ارفاق المستندات المطلوبة حسب نوع البلاغ.
- الموافقة والاقرار.
- اختيار تقديم بلاغ.
ثانياً: رقم البلاغات
في حال تعذّر الاستفادة من الخدمة الإلكترونية، يمكن للمستفيد التبليغ عن متجر الكتروني من خلال التواصل مع وزارة التجارة عبر مركز الاتصال الموحد على الرقم (1900). وذلك من الساعة 8:00 صباحًا وحتى 12:00 منتصف الليل طوال أيام الأسبوع.
ثالثاً: طريقة رفع شكوى على موقع الكتروني
يتم رفع شكوى بشأن المواقع الالكترونية المزّيفة أو الاحتيالية التي يشتبه في استهدافها استغلال المستهلكين والتغرير بهم. وذلك من خلال خدمة "إبلاغ عن موقع إلكتروني" المتاحة عبر منصة ترشيح السعودية ( Filter.sa ). وهي خدمة إلكترونية مخصّصة لاستقبال بلاغات المواقع المخالفة ودراستها من الجهات المختصة. وذلك تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب حيالها بما في ذلك حجب الموقع عند ثبوت المخالفة.
رابعاً: هل يعد الغش التجاري جريمة معلوماتية ؟
يخضع الغشّ التجاري لأحكام نظام مكافحة الغش التجاري، حيث عرّفت المادة الأولى المنتج المغشوش بأنه::
- كل منتج دخل عليه تغيير أو عبث به بصورة ما مما أفقده شيئًا من قيمته المادية أو المعنوية. سواء كان ذلك بالإضافة أو بالإنقاص أو بالتصنيع أو بغير ذلك، في ذاته أو طبيعته أو جنسه أو نوعه أو شكله أو عناصره أو صفاته أو متطلباته أو خصائصه أو مصدره أو قدره سواء في الوزن، أو الكيل، أو المقاس، أو العدد، أو الطاقة، أو العيار.
- كل منتج غير مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة.
- المنتج الفاسد: كل منتج لم يعد صالحًا للاستغلال أو الاستعمال أو الاستهلاك وفق ما تبينه اللائحة).
وعلى الرغم من عدم وجود نصٍّ صريح ينظم الغش التجاري عبر التجارة الإلكترونية على وجه التحديد، إلا أنه من المتصور نظامًا تحقق صور الغش التجاري من خلال المنصات والمتاجر الإلكترونية.
نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية:
أ. المادة الأولى:
وبالرجوع إلى الفقرة الثامنة من المادة الأولى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية التي عرّفت الجريمة المعلوماتية بأنها: (أي فعل يرتكب متضمنًا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام). و يتبين أن الغش التجاري قد يكتسب وصف الجريمة المعلوماتية متى ما تم ارتكابه باستخدام الوسائل التِقَنية أو عبر المنصات الإلكترونية، بما يرتب خضوعه للأحكام والعقوبات المقررة في النظام المذكور.
ويتصوّر ذلك في حال إنشاء موقع إلكتروني احتيالي يهدف إلى خداع المستهلكين، سواءً عبر بيع منتجات مغشوشة أو فاسدة أو من خلال الاستيلاء على بياناتهم الشخصية أو البنكية.
ب. المادة الرابعة:
إذ تسري في هذه الحالة أحكام المادة الرابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية التي نصّت على: (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية:
- الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند ، أو توقيع هذا السند، وذلك عن طريق الاحتيال، أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة.
- الوصول - دون مسوغ نظامي صحيح - إلى بيانات بنكية ، أو ائتمانية، أو بيانات متعلقة بملكية أوراق مالية للحصول على بيانات ، أو معلومات، أو أموال، أو ما تتيحه من خدمات).
ختامًا:
يتضح أن التطور التقني والتوسع في التجارة الإلكترونية أوجدا صورًا جديدة للغش التجاري تستوجب تطبيق الأنظمة القائمة وتفعليها بمرونة تواكب هذا التطور، بما يحقق حماية المستهلك ويعزز الثقة في المعاملات الإلكترونية ويضمن المساءلة النظامية لكل من يستغل الوسائل التقنية للإضرار بالغير أو التحايل على الأنظمة.
بقلم الأستاذة/ رزان الزهراني
شركة يسوم للمحاماة
ترى يسوم للمحاماة أن حماية المستهلك في بيئة التجارة الإلكترونية لم تعد مقتصرة على ضبط المخالفات التقليدية، بل امتدت لتشمل التصدي للممارسات الاحتيالية الرقمية والمواقع الوهمية، وهو ما يتطلب وعيًا قانونيًا من المستهلك، وتفعيلًا صارمًا للأنظمة القائمة، خاصة عند استخدام الوسائل التقنية في الغش أو الاستيلاء على البيانات والأموال، بما يحقق توازنًا بين حرية التجارة وحماية الحقوق.
أسئلة شائعة
1️⃣ كيف أقدم شكوى على متجر إلكتروني في السعودية؟
يمكن تقديم شكوى على متجر إلكتروني عبر خدمة بلاغ تجاري التابعة لـ وزارة التجارة، وذلك من خلال التطبيق الإلكتروني، بعد تسجيل الدخول عبر نفاذ الوطني، واختيار نوع البلاغ وتعبئة البيانات المطلوبة وإرفاق المستندات، ثم متابعة حالة البلاغ آليًا.
2️⃣ ما الجهة المختصة باستقبال بلاغات المتاجر الإلكترونية المخالفة؟
الجهة المختصة هي وزارة التجارة، حيث تستقبل بلاغات المتاجر الإلكترونية المخالفة سواء عبر تطبيق بلاغ تجاري أو من خلال مركز الاتصال الموحد.
3️⃣ هل يُعد الغش التجاري عبر الإنترنت جريمة معلوماتية؟
نعم، قد يكتسب الغش التجاري وصف الجريمة المعلوماتية إذا تم ارتكابه باستخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية، وذلك وفق تعريف الجريمة المعلوماتية الوارد في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
4️⃣ متى يطبق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على المتاجر الإلكترونية؟
يُطبق النظام عندما يتم استخدام الوسائل التقنية أو المنصات الإلكترونية في الاحتيال، مثل إنشاء مواقع وهمية، أو الاستيلاء على أموال أو بيانات بنكية للمستهلكين بطرق غير مشروعة.
5️⃣ كيف أبلغ عن موقع إلكتروني وهمي أو احتيالي في السعودية؟
يمكن الإبلاغ عن المواقع الإلكترونية الوهمية أو الاحتيالية عبر خدمة “إبلاغ عن موقع إلكتروني” المتاحة في منصة ترشيح السعودية (Filter.sa)، حيث تقوم الجهات المختصة بدراسة البلاغ واتخاذ الإجراء المناسب، بما في ذلك حجب الموقع عند ثبوت المخالفة.